Skip Navigation Links
Expand
Expand
يحيى خليل يغنى للشيخ إمام.. ويصف البرادعى بمحرر العبيد
 

الأغانى التى خرجت من الميدان تلقائية وتعبر عن روح الثورة ورؤية شبابها


يعد الفنان يحيى خليل أحد صناع الثورة الموسيقية المصرية المعاصرة، وهو أول من وضع موسيقى الجاز على خريطة الفن المصرى واستطاع أن يصنع أسلوبا خاصا بها يعتمد على المزج بين الموسيقى المصريه بمقامتها الموسيقية التى تميل للدفء وبين الجاز هذا اللون الموسيقى الذى ابتكرة الأفارقة الذين هاجروا إلى أمريكا لكى يحاكيهم ويعبر عنهم واستطاعوا أن يفرضوه وسط موسيقات أخرى تسبقه بمئات السنين.

 

يحيى عندما عاد فى بداية الثمانينيات من القرن الماضى من أمريكا أخذ على عاتقه حلم أن يكون للجاز مكان فى مصر والعالم العربى. خاصة أنه جاء وسط زمن كان فيه عمالقة الموسيقى والغناء فى قمة إبداعهم مثل بليغ حمدى والطويل والموجى وقبلهم عبدالوهاب. لكنه فرض أسلوبه على كل الألبومات الغنائية التى طرحت فى ذلك الوقت ثم ذهب إلى منطقة أخرى وهى الحفلات حتى أصبح مقصد الشباب فى حفلاته بدار الأوبرا وغيرها. مؤخرا قدم يحيى حفلا على المسرح الصغير بالأوبرا فاجأ فيه جمهوره بأغنيتين الأولى «بنادى على كل واحد فى مصر» وهى من ألحان الشيخ إمام وكلمات أحمد فؤاد نجم رؤية جديدة ليحيى خليل والثانية «بحلم» وهى من كلمات عبدالرحيم منصور وقام يحيى بتلحينها خلال رحلته الأخيرة لأمريكا. وحققت الأغنيتان صدى كبيرا. سألت يحيى عن عودته لتقديم أغان من خلال فرقتى الموسيقية التى كانت تقدم الجاز فقط ولماذا طالب خلال حفلة الدكتور محمد البرادعى بالعودة للترشح مرة أخرى للرئاسة؟.

 

قال يحيى فى كل حفل أحاول تقديم شىء مختلف وهذه المرة أردت أن أعبر عما بداخلى تجاه ما يحدث فى مصر. ومنذ فترة وأنا أفكر فى هذا إلى أن اختمرت بداخلى الفكرة وأخرجتها بشكل جيد فى خيالى وجاء وقت تقديمها فى حفلى الأخير وسوف أعيد تقديم التجربة فى حفلى القادم يوم 17 فبراير بالمسرح الصغير. ورفض يحيى فكرة الاعتماد على مطرب أو مطربة لمصاحبته بغض النظر عن قيمة الصوت أو أهميته قائلا الأهم بالنسبة لى هو التوظيف الجيد للمؤدى سواء كانت الفرقة أو المطرب. وقال يحيى إن موسيقى الجاز وجدت فى الأساس من خلال مجتمع الزنوج لكى تطالب بالحرية والمساواة والعدل وتحقيق استقلال الزنوج وقتها. فهى موسيقى الإنسان المعاصر. وعندما تحدثت عن البرادعى فى حفلى الأخير وطالبته بعدم التخلى عن مشروعه كان لى أسبابى منها أننى اعتبره مثل مارتن لوثر كينج هذا الزعيم الزنجى الذى نادى بتحرير السود حتى جاء الوقت الذى أصبح فيه رئيس أمريكا أسود.

 

وقال يحيى إنه استفاد كثيرا من تجربة زنوج أمريكا فى تقديم الجاز وعندما عاد لمصر اصر على تقديمها بشكل جديد ممثل فى حالة المزج مع الموسيقى الشرقية وهو ما نجحت فيه حتى الآن بحمد الله.

 

وحول تقييمه للأغنية التى خرجت من قلب ميدان التحرير والأصوات التى قدمها.. قال إنها تجربة جيدة وأفضل بكثير من تجارب أخرى قدمها مطربون كبار لأسباب منها أنها تلقائية وتعبر عن روح الثورة ورؤية شبابها لها. حتى اتهامهم بأنهم أخذوا من الغرب بعض الجمل الموسيقية فهذا أمر عادى لأن كل العالم أخذ من الغرب كما أخذ الغرب منا. لذلك يجب ألا نحبطهم بل يجب أن ندعمهم حتى تكتمل التجربة. وقال يحيى أما مسألة اعتمادى على بعض هذه الأصوات فى حفلاتى فهو أمر لا أبحث عنه ولا هم يبحثون عنه، فهم لهم أسلوبهم الخاص وأنا لى مشروعى هم يعيشون حياتهم بطريقتهم وعلينا ألا نزعجهم. وأتصور أن دعمنا لهم يجب أن يبدأ بالكف عن الكلام عن المطربين القدماء. لأن هذا الشباب هو المستقبل. والفن الملازم للثورات دائما يبدأ متعثرا ثم ينطلق.

 

وعن حالة الانكماش التى نعيشها فنيا.. قال الفن عندنا مرتبط بأكل العيش لذلك عندما يكون هناك هدوء تجد الحفلات والصخب. لكن لو نظرنا للفن بشكل غير تجارى كل شىء سوف يكون جيدا.

 

وحول مشروعه مع زياد الطويل.. قال فى آخر زيارة له لمصر التقينا وقررنا أن يكون هناك تعاون وهو دعانى من جانبه لزيارته فى دبى لكن ظروف الثورة جعلتنى أؤجلها إلى موعد لاحق.

 

لكن على المستوى الشخصى أنا لدى مؤسستى الخاصة التى أحاول نشر الفن الراقى من خلالها واقيم سنويا مهرجانا للجاز من خلالها أيضا.


جريدة الشروق

7/12/2012


http://shorouknews.com/news/view.aspx?cdate=07022012&id=f51f1516-1c39-4fd6-a71d-2ba308e3ed1c&fb_source=message